السيد محمد علي ايازي

495

المفسرون حياتهم و منهجهم

أشار إليها بالضعف ، كما ذكر في قصة هاروت وماروت ، حيث قال : « اختلفت العلماء ما ذا فعلا في المعصية على ثلاثة أقوال . أحدها : أنهما زنيا ، وقتلا وشربا الخمرة ، قاله ابن عباس . الثاني : انهما جارا في الحكم ، قاله عبد اللّه بن عتبة . الثالث : انهما همّا بالمعصية فقط . . . وفي الحديث ان النبي : « لعن الزهرة ، وقال إنها فتنت ملكين » . إلّا أن هذه الأشياء بعيدة عن الصحة وتأول بعضهم » « 1 » . فهو وان كان قد يشير إلى بعدها عن الصحة ، ولكن طريقته العامة في نقلها انه لم يحاول ترجيح خبر على خبر ، كما كان رأيه في كثير من منقولاته ، ولم يرجح رأيا على رأي ، أو معنى على معنى ، ولا ناقش ما يحكيه من أقوال الا في مواضع قليلة . دراسات حول التفسير 1 - منهج ابن الجوزي في تفسيره . الدكتور عبد الرحيم الطحان ، رسالة دكتوراه نوقشت بمصر 1401 ه ، مطبوعة بالآلة الكاتبة في مجلدين ضخمين « 2 » . 2 - ابن الجوزي بين التأويل والتفويض . احمد عطية الزهراني . مكة المكرمة ، كلية الشريعة والدراسات الاسلامية بجامعة الملك عبد العزيز ، 1396 ه ، رسالة ماجستير ( رسالة القرآن ، العدد الثامن / 195 ) « 3 » .

--> ( 1 ) زاد المسير ، ج 1 / 124 من طبعة بيروت المكتب الاسلامي . ( 2 ) ابن جزي ومنهجه في التفسير ، ج 1 / 8 . ( 3 ) انظر أيضا : مناهج المفسرين لمساعد مسلم آل جعفر / 157 ؛ واثر التطور الفكري في التفسير في العصر العباسي لآل جعفر / 209 ؛ ومناهج المفسرين من العصر الأول إلى العصر الحديث للنقراشي / 161 ؛ ومقدمة المراجع والمصحح في المجلد الأول / 3 ، والمفسرون بين التأويل والاثبات للمغراوي ، ج 2 / 35 .